بداية واعدة للعشائر في البرلمان السوري الجديد

تقرير : بثينة الخليل
مقدمة :
أثارت موضوعة العلاقة بين العشائر القبائل والدولة خصوصا في البلدان النامية ومنها العربية الكثير من النقاش في أوساط الباحثين والأكاديميين والكتاب في السنوات الأخيرة , وتعتمد العديد من الأنظمة السياسية المعاصرة في المنطقة العربية على التوازنات القبلية لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني يشمل ذلك تمثيل العشائر في المجالس النيابية ، ويمثل تشكيل البرلمان السوري (مجلس الشعب) الجديد إحدى أبرز المحطات السياسية في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد ، كونه أول مجلس تشريعي يُستكمل تشكيله في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد , بينما تبرز القبيلة كقوة سياسية مؤثرة في سوريا الجديدة , ويقود هذه العملية كلٌ من الفرص الناشئة ضمن النظام الجديد الذي يُنشئه الرئيس أحمد الشرع ، وديناميات شعبية داخل المجتمعات القبلية نفسها
ويؤكد الدكتور حيان دخان الباحث في مركز الدراسات السورية في جامعة سانت اندروز في اسكتلندا بأن “القبائل والعشائر في سوريا تمتلك رصيدًا اجتماعيًا وسياسيًا مهمًا يمكن توظيفه في بناء سوريا الجديدة ، خاصة في المناطق التي ضعفت فيها مؤسسات الدولة وتضررت فيها الثقة بين المجتمع والسلطة” , ورغم أن المجلس يمارس صلاحيات تشريعية مؤقتة نص عليها الإعلان الدستوري ، فإن تركيبته تحمل دلالات سياسية واجتماعية تتجاوز الإطار التشريعي ، ولا سيما فيما يتعلق بتمثيل المكونات الاجتماعية السورية ، وفي مقدمتها القبائل والعشائر العربية التي ما تزال تشكل أحد أهم الفاعلين الاجتماعيين في العديد من المحافظات السورية ، وخاصة في الجزيرة السورية ووادي الفرات والبادية وحوران
ويرى الأستاذ بهجات حمادين مؤلف كتاب “الأحزاب السياسية في سورية”, بأن “للقبائل والعشائر السورية دورًا مهمًا في بناء سوريا الجديدة منا ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ الانقسامات المناطقية والطائفية ودعم مؤسسات الدولة السورية والمساهمة في تعزيز شرعيتها واستقرارها” , ومن ذلك الوظائف القيادية، وإدارة شؤون المناطق لضمان الولاء المجتمعي , وذكر كتاب “القبيلة والسلطة في سوريا : التاريخ والثورة” للكاتبان ساشا العلو وصخر العلي , بأن “استعراض التاريخ السياسي لسوريا ، قديمه وحديثه ، يكشف أن القبائل والنزعة القبلية عاملان أساسيان في ديناميكيات السلطة الاجتماعية والسياسية”
دور العشائر في الشأن السياسي السوري
ومنذ اندلاع شرارة الثورة في سوريا عام 2011، وما تبعها من أحداث وصراعات ، كانت القبيلة حاضرة بوصفها من أهم المكونات المؤثرة والمتأثرة بالأحداث , ويوصف بشكل غير رسمي المجلس التشريعي الجديد بأنه “برلمان الثورة” , وانطلاقاً من إدراك الدور التاريخي الذي لعبته القبائل العربية في الحياة السياسية والاجتماعية السورية , يأتي الاهتمام برصد الحضور العشائري داخل المجلس , إذ لم تكن مشاركة الشخصيات العشائرية في البرلمان السوري منذ تأسيسه في 1943 وحتى 2026 مجرد حضور اجتماعي ، بل كانت جزءًا من معادلة السلطة ، وأداة للتوازنات السياسية ، ومرآة لتحولات الدولة السورية منذ فترة الاستقلال إلى ما بعد الثورة كقوى اجتماعية وسياسية مؤثرة في المشهد الجديد , ومرت هذه المشاركة بأربعة مراحل :
1- حضور عشائري قوي في مرحلة ما بعد الاستقلال
2- انخفاض التمثيل العشائري في عهد الانقلابات العسكرية والوحدة
3- مشاركة شكلية موجّهة لمصلحة حكم نظام الأسد وحزب البعث
4- عودة الشخصيات العشائرية في مرحلة ما بعد الثورة
وبالعودة لفترة الإستقلال عن فرنسا ، في ١٧ آب عام ١٩٤٣ عقدت الجلسة الأولى للبرلمان السوري وترأسه فارس الخوري بحضور ممثلين لبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، والعديد من الشخصيات السورية منها شخصيات عشائرية حظيت بمكانة اجتماعية كأعضاء في البرلمان الجديد , منها الشيخ راغب البشيرشيخ قبيلة البقارة وتركي النجرس وعبود الجدعان الهفل من شيوخ قبيلة العقيدات والشيخ مجحم البشير الهويدي شيخ قبيلة البوشعبان , ومن قبيلة عنزة الشيخ فواز الشعلان وطراد الملحم والشيخ مجحم بن مهيد والشيخ عبد العزيز القعيشيش والشيخ راكان المرشد والشيخ نواف الصالح الجرخ من قبيلة الحديديين , والشيخ دهام الهادي الجربا والشيخ ميزر عبد المحسن الجربا من قبيلة شمر بحسب وثائق الآرشيف الفرنسي
وبوصفها بنية اجتماعية قادرة على إنتاج القيادات المحلية فقد حافظت القبائل على حضورها والمساهمة في إدارة الشؤون المجتمعية ، وحل النزاعات ، والمحافظة على السلم الأهلي , وتشير التشكيلة النهائية للبرلمان إلى حضور لافت لعدد من الشخصيات المنتمية إلى قبائل عربية كبرى، مثل العقيدات وشمر وطي والبقارة والجبور والبوشعبان والنعيم وغيرها من القبائل التي تمتد جغرافياً في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب ودرعا وحمص وحماة ، سواء عبر الأعضاء المنتخبين أو من خلال الشخصيات التي ضمها الثلث المكمل.
ولا يقتصر هذا الحضور على تمثيل البعد الديموغرافي للعشائر، بل يعكس أيضاً إدراكاً رسمياً لأهمية البنية القبلية في المرحلة الانتقالية ، بوصفها إحدى ركائز الاستقرار المجتمعي ، وعنصراً فاعلاً في إعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمعات المحلية ، ولا سيما في المناطق التي شهدت تحولات سياسية وأمنية عميقة خلال السنوات الماضية , وفي ضوء التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها سوريا , يُنظر للمشاركة العشائرية كدلالة على نهج قديم متجدد بالاستفادة من إمكانياتها في تعزيز المشاركة السياسية ، ودعم الاستقرار، وترسيخ العلاقة بين مؤسسات الدولة والبنى الاجتماعية التقليدية خلال المرحلة الانتقالية.
ويقول الأستاذ اسماعيل الجويم , بأنه “من المهم الإشارة إلى أن علاقة النظام الجديد في سوريا بالعشائر ليست خطاً واحداً ، بل تقوم على مزيج من الاستقلالية والارتباط. ففي بعض الحالات ، كما جرى في السويداء مؤخراً ، أظهرت العشائر قدرتها على الانفراد بالقرار والتحرك ميدانياً لنصرة البدو بعد انسحاب قوات النظام ، ما عكس رغبتها في لعب دور مستقل. لكن التجربة نفسها أثبتت أن قرار النظام يظل نافذاً، إذ ما إن قرر وقف إطلاق النار حتى التزمت العشائر به دون تردد. هذا التداخل بين الاستقلالية والارتباط يمنح العشائر وزناً خاصاً، لكنه في الوقت نفسه يرسّخ قابليتها لأن تكون تحت أدارة النظام بالمجمل، وقوة مستقلة عندما تسمح الظروف”
الإطار القانوني للبرلمان والتمثيل العشائري
استند تشكيل البرلمان السوري الجديد إلى أحكام الإعلان الدستوري الناظم للمرحلة الانتقالية، والذي رسم الإطار القانوني للسلطة التشريعية وحدد آلية تشكيلها وصلاحياتها ومدتها. ويأتي هذا المجلس في سياق إعادة بناء مؤسسات الدولة عقب التحول السياسي التي شهدته البلاد ، ليضطلع بدور السلطة التشريعية المؤقتة إلى حين إقرار دستور دائم وإجراء انتخابات عامة وفق أحكامه , ويمنح الإعلان الدستوري مجلس الشعب صلاحيات تشريعية ورقمية محددة تتناسب مع طبيعة المرحلة الانتقالية ، إذ يتولى مناقشة مشاريع القوانين وإقرارها ، ومراجعة السياسات العامة ، وممارسة الرقابة على أداء السلطة التنفيذية ضمن الحدود التي رسمها الإعلان الدستوري
ويكتسب الثلث المكمل أهمية خاصة ، ليس فقط من الناحية القانونية ، وإنما أيضاً من زاوية إعادة التوازن إلى تركيبة المجلس ، إذ أتاح إدخال شخصيات تمثل شرائح اجتماعية ومهنية وعشائرية لم تحظَ بتمثيل كافٍ خلال عملية الاختيار الأولى , ويبرز من بين هذه الشرائح الحضور العشائري ، الذي شكّل أحد أبرز ملامح التعيينات الرئاسية ، ولا سيما في محافظات الجزيرة السورية ووادي الفرات وحوران وجبل العرب ، الأمر الذي يعكس إدراكاً رسمياً للدور الذي تؤديه القبائل والعشائر في البنية الاجتماعية السورية وفي جهود تعزيز الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية ، ولم يقتصر حضور أبناء العشائر على الأعضاء الذين تم تسميتهم ضمن الثلث المكمل ، بل امتد أيضاً عبر الهيئات الانتخابية الذي ضم عدداً من الشخصيات ذات الخلفية القبلية ، في خطوة هدفت إلى استكمال التوازنات الاجتماعية والجغرافية داخل المجلس.
وتظهر القراءة الأولية لتشكيلة المجلس أن محافظات الجزيرة السورية ووادي الفرات سجلت النسبة الأعلى من الشخصيات ذات الامتداد العشائري ، وهو أمر ينسجم مع التركيبة السكانية لهذه المناطق ، التي تضم أكبر التجمعات القبلية في سوريا. فقد حضرت قبائل العقيدات ، وشمر، وطي، والبقارة والجبور والبوشعبان والنعيم ، إلى جانب عدد من العشائر المحلية الأخرى، من خلال شخصيات سياسية واجتماعية وأكاديمية ووجهاء عشائر، بعضهم ينتمي إلى بيوت المشيخة التقليدية ، فيما يمثل آخرون نخباً عشائرية برزت خلال السنوات الأخيرة في مجالات الإدارة المحلية والعمل العام
وتشير هذه التركيبة إلى أن التمثيل العشائري لم يقتصر على شيوخ القبائل بالمفهوم التقليدي، وإنما شمل أيضاً شخصيات تنتمي إلى العشائر وتتمتع بحضور سياسي أو إداري أو مهني، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً في طبيعة النخب العشائرية المشاركة في مؤسسات الدولة ، بحيث باتت تجمع بين الامتداد الاجتماعي والخبرة المهنية، بدلاً من الاقتصار على الزعامة القبلية التقليدية , ومن خلال مراجعة أسماء أعضاء المجلس ، يتبين أن عدداً من القبائل الكبرى حظيت بتمثيل مباشر، منها قبيلة العقيدات ، إلى جانب قبيلة البقارة التي يمثلها أبناء بيوت المشيخة وعدد من الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية ، وكذلك حضور قبيلة شمر بأربعة أعضاء في المجلس ، إضافة إلى شخصيات تنتمي إلى القبائل العربية المنتشرة في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب ودرعا.
ويعكس هذا التوزع محاولة لإيجاد توازن بين التمثيل الجغرافي والتمثيل الاجتماعي ، بحيث لا يقتصر حضور المحافظات الشرقية على البعد الإداري ، وإنما يمتد ليشمل القوى الاجتماعية الأكثر تأثيراً فيها , كما يؤشر إلى استمرار اعتماد الدولة على الشخصيات العشائرية بوصفها جسراً للتواصل مع المجتمعات المحلية ، خاصة في المناطق التي تعرضت خلال السنوات الماضية لتحولات سياسية وأمنية عميقة , ورغم هذا الحضور اللافت فإن تمثيل العشائر داخل البرلمان لا يعني انتقال القبيلة إلى العمل السياسي بوصفها مؤسسة مستقلة فقد أثبت أحداث وتحولات الثورة السورية بأن القبيلة عصية على التسيييس ، لكنه يعكس استمرار دورها كحاضنة اجتماعية تنتج قيادات محلية تشارك في مؤسسات الدولة بصفتها الدستورية والقانونية.
ويرى مراقبون بأن حضور الشخصيات العشائرية في المجلس ينبغي النظر إليه في إطار اندماج النخب القبلية في مؤسسات الدولة الحديثة ، وليس بوصفه تمثيلاً للقبائل كوحدات سياسية مستقلة , ويمكن القول إن البرلمان الجديد يعكس استمرار أهمية القبائل والعشائر العربية في المشهد الوطني السوري، ويؤكد أن البنية العشائرية ما تزال تشكل أحد مصادر إنتاج النخب المحلية ، وأحد العوامل التي تراهن عليها الدولة في تعزيز الاستقرار المجتمعي ، وتوسيع قاعدة المشاركة خلال المرحلة الانتقالية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الحضور على طبيعة النقاشات المتعلقة بقضايا الإدارة المحلية ، والتنمية ، والمصالحة المجتمعية ، وإعادة الإعمار، وهي ملفات ترتبط بصورة وثيقة بالمناطق ذات الامتداد العشائري.
الشخصيات العشائرية المنتخبة في البرلمان الجديد
وبالنظر في التمثيل العشائري ضمن الأعضاء المنتخبين في البرلمان الجديد 2026 نلحظ مؤشراً مهماً على استمرار حضور البنية القبلية في المجال السياسي والاجتماعي مع التغيير لصالح المشاركين في الثورة ، ولا سيما في المحافظات ذات الطابع الريفي والقبلي مثل الحسكة ودير الزور والرقة ودرعا ، حيث تشكل العشائر إطاراً تنظيمياً اجتماعياً ما يزال يمتلك تأثيراً مباشراً في تشكيل النخب المحلية , وأظهرت نتائج اختيار أعضاء المجلس عبر الهيئات الانتخابية المحلية حضوراً مهماً لشخصيات تنتمي إلى قبائل عربية كبرى برزت خلال السنوات الماضية في سياقات الإدارة المحلية والعمل العام , ويعكس هذا التمثيل تداخلاً بين البعد الاجتماعي للعشيرة وبين الوظيفة السياسية للمؤسسة التشريعية في المرحلة الانتقالية
وتشير هذه المعطيات إلى أن التمثيل العشائري في الأعضاء المنتخبين لم يكن تمثيلاً رمزياً أو شكلياً ، بل جاء انعكاساً لواقع اجتماعي ما تزال فيه العشيرة تمارس دوراً فاعلاً في تشكيل القيادة المحلية في سياقات التحولات السياسية الأخيرة , فقد توزعت على معظم الجغرافيا السورية نجاحات أبناء قبائل وعشائر في الفوز بالمقاعد النيابية , ويعكس هذا التمثيل اندماج الشخصيات المنتمية إلى هذه البنى الاجتماعية ضمن إطار مؤسساتي حديث ، حيث يتم تقديمهم كأفراد ذوي خلفيات وقطاعات محددة ، وليس كممثلين رسميين لكيانات قبلية , مع تطور واضح في طبيعة النخب التي تمثل هذا الامتداد الاجتماعي ، بحيث باتت تجمع بين الشرعية الاجتماعية والخبرة الإدارية أو السياسية ، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الانتقالية وإعادة تشكيل المؤسسات العامة في البلاد.
الشخصيات العشائرية المعينة في البرلمان الجديد
مثّل إعلان الثلث المكمل من أعضاء مجلس الشعب السوري الجديد في الأول من تموز 2026 مرحلة مهمة في استكمال البناء القانوني للمؤسسة التشريعية خلال المرحلة الانتقالية، حيث تضمّن المرسوم الرئاسي رقم (143) لعام 2026 تعيين سبعين عضواً بهدف استكمال التمثيل الوطني وإدخال شخصيات ذات خبرات اجتماعية ومهنية وسياسية لا تعكسها بالضرورة نتائج الهيئات الانتخابية المحلية , وقد برز ضمن هذه التعيينات حضور واضح للشخصيات ذات الامتداد العشائري ، وهو حضور يمكن قراءته في سياقين متوازيين : الأول اجتماعي يرتبط بثقل العشيرة في العديد من المحافظات السورية ، ولا سيما في الجزيرة السورية ووادي الفرات ؛ والثاني سياسي يرتبط بمحاولة إدماج الوجاهات المحلية وبيوت المشيخة ضمن مؤسسات الدولة خلال مرحلة إعادة بناء السلطة التشريعية.
وتُظهر قائمة الأعضاء المعينين أن عدداً من الشخصيات المنتمية إلى أبرز القبائل العربية في سوريا قد جرى إدراجها ضمن الثلث المكمل، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز التوازنات الاجتماعية داخل المجلس، وإعطاء مساحة أوسع للفاعلين الاجتماعيين ذوي الحضور الميداني في مجتمعاتهم , وضمت قائمة الثلث الذي اختاره الرئيس الشرع , من قبيلة العقيدات الشيخ مصعب الهفل والشيخ رامي الدوش والشيخ سعود النجرس والشيخ محمد الطريحة في دير الزور , والشيخ أحمد نواف الجربا من قبيلة شمر والشيخ محمد سعيد الحسو من عشيرة الراشد – طي والشيخ ياسر سليمان منصور من عشيرة بني شيبان “المحلميين” في الحسكة
كما ضمت القائمة الشيخ عبد المنعم الناصيف من عشيرة المشاهدة في ادلب والشيخ مهرب الحمود من قبيلة البوشعبان في حلب والشيخ ناصر الحريري من عشائر درعا والشيخ الدكتور صبح البداح من عشائر السويداء , ويُلاحظ أن التعيينات الرئاسية في الثلث المكمل لم تقتصر على الشخصيات ذات الطابع الاجتماعي التقليدي ، بل شملت أيضاً وجوهاً تمتلك حضوراً في بيئاتها المحلية ، وهو ما يشير إلى اعتماد معيار “التمثيل الاجتماعي الموسّع” إلى جانب الاعتبارات السياسية والإدارية ، بهدف تعزيز شمولية المجلس وربط المؤسسة التشريعية بمختلف مكونات المجتمع السوري , ويمكن القول إن الثلث المكمل في البرلمان الجديد قد يؤدى دوراً محورياً في إعادة توازن التمثيل الاجتماعي داخل المؤسسة التشريعية ، من خلال إدماج شخصيات عشائرية ثورية ومعظمها يحمل صفة أخرى متخصصة بقطاعات ومجالات وخبرات مختلفة



